ابن عبد الرحمن الملطي
100
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع
التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) [ 428 ] . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن العبد إذا تصدق من طيب يتقلبها الله منه ويربيها كما يربى أحدكم مهره أو فصيله ، وأن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو في يد الله - أو في كف الله - حتى تكون مثل جبل فتصدقوا » . وعن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الله يوم خلق آدم قبض من صلبه قبضة ، فوقع كل طيب في يمينه وكل خبيث في يده الأخرى ، فقال لأصحاب اليمين هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار ولا أبالي ، وسئل عمر بن الخطاب رحمة الله عليه عن هذه الآية : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ ) [ 429 ] فقال عمر رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لما خلق الله عز وجل آدم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذر فقال خلقت هؤلاء للجنة ، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية ، فقال : خلقت هؤلاء للنار » . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لما خلق الله آدم كتب بيده : إن رحمتي تغلب غضبى » وقال عليه السلام : « يمين الله ملأى لا يقبضها سخاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ يوم خلق السماوات والأرض فإنه لم ينقص مما في يمينه وكان عرشه على الماء ، ويده الأخرى ترفع وتخفض وعن ابن عباس قال : أخذ الله عز وجل ذرية آدم من صلبه كهيئة الذر ، ثم قال : يا فلان اعمل كذا ، وكذا ، وقال : يا فلان امسك كذا ، وكذا ، ثم قبض يمينه وقبض بيده الأخرى ، وقال لمن في يمينه : ادخلوا الجنة بسلام ، وقال لمن في يده الأخرى : أدخلوا النار ولا أبالي ، وعن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن أول شيء خلقه الله عز وجل اسمه القلم وأخذ بيمينه وكلتا يديه يمين فكتب الدنيا وما يكون فيها » . وعن ابن العباس قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتاني الليلة ربى في أحسن صورة - قال : أحسبه قال في المنام - قال : يا محمد تدرى فيم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا . فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي أو نحرى فعلمت ما في السماوات والأرض . وقال ابن عمر : قرأ رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية على منبره : ( وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى